الاثنين، 9 مارس 2015

ناس وألماس | أصدقاء

يتكون عنصر الحياة من هيدروجين وأكسجين، هذه العلاقة الوتيدة لها مسافة معينة بين الذرتين تكون عندها فقط وفقط أجمل وأقوى وأكثر استقراراً. في حين يذهب الماء للجنون في كل المسافات الأخرى بين الذرتين إلى أن يعود لحالته الطبيعية. 
يبدو أن الذرتان عرفتا أن المسافات عامل مهم في علاقتها الحميمة، وأن التلاصق والحميمية المفرطة ليست إلا فكرة مجنونة تجمدهم عن الحركة وتفرق بينهم تحت الدرجة الرابعة مئوية. هناك في المسافة المثالية فقط خلف الخطوط الحمراء يعيش الهيدوجين والاكسجين حياة سعيدة ومفيدة للبشر. هذه المسافات لم تكن تحد الذرات فحسب بل حدت كل شيء حولها , العلاقات المثالية ليست إلا نتائج أطراف فهموا مبدأ المسافة المثالية.

أدركت ذرات الكربون بعد ملايين السنين أن تشكلها هو السر خلف قيمتها، فنجحت في التحول من فحم إلى أكثر المواد صلابة وهو الألماس. كم مرة تضاعفت قيمتها؟! وكم هي قيمة الكرامة التي أكتسبها الألماس؟! 
هل نحتاج لكل تلك السنوات التي احتاجها الكربون ليعرف ماهو الشكل الأجمل له، لندرك التشكل الملائم والمسافة الأنسب بيننا؟ لم تتلاصق ذرات الكربون وتتراص وتتزاحم لتكون الألماس، كل مافي الأمر أنها عرفت كيف تصطف بشكل يعاون بعضها الآخر ويدفعه للآستقرار. بذلك كان الألماس أقوى وأجمل و أغنى .. وأخيراً أطول بقاءً