الخميس، 31 مايو 2012

أول نظرة .. واهتديت

من الميقات إلى مكة كان لابد من ركوب سيارة مكشوفة لأن الشمس قد بزغت، بين جبال الحجاز الرائعة قطعنا الطريق ولا اعرف أكنت حينها أفكر بمكة أم بروعة الجبال .. سبحان الله.
بالتحديد لم أكن أفكر بمكة .. كنتُ أُفكر متى سأرى الكعبة، أنها لحظة لطالما خططت وفكرت لها.
نشرت حياتي بين كفيّ لأختار الثلاث دعوات التي سأدعو بها ..
جمال الحرم كلما اقتربتُ منه إنه شعور لايوصف.
كلما خطيت خطوة أمعنت النظر هل هي في مرمى بصري؟
بين إصلاح و أخر في الحرم المكي يضيع لي حلمٌ ليحل مكانه الشوق، ولأني لا أعلم مالذي واجهني من الشوق فلن أصنفه وبالتاكيد لايمكن مقارنته.
من بوابة إلى بوابة يدق قلبي للقاء كلما عبرت كان أملي أن أراها لكن هيهات فاللقاء لم يكن بتلك السهولة في أخر الطريق حتى أنجلت الغبرة التي تعزلني عن الكعبة، نعم نعم ها أنا أراها بشموخ البيت العتيق أنها الكعبة.
وقفت عاجزاً عن الكلام مقلباً بين النظر ومفكراً ماذا يجب أن أدعو ..!!
بعد دقيقة من هول المنظر، بدأت بالتفكير فاستقبال الكعبة لم يكن كما يجب ، بل حتى الادعية الثلاث لم تكن هي لقد ضاع مني ما أردت أن أقول أنها الكعبة ياعزيزي.
في أول نظرة .. للكعبة هيبة ضيعة مني حتى كلامي، بذنوبي وخطئي أبسط مايمكن أن يكون أن تنهمر الدموع عندما تراها.
في أول نظرة .. بكل بساطة كانت تقول لي، كم ربنا عظيم كيف عصيته كيف..!!!!!
اللهي استجب لي دعاي وحقق من فضلك رجاي فأنت أكرم من كل كريم ياجواد.

لك أحرمت .. واهتديت

ها هو ميقات السيل الكبير أو ما يعرف بميقات قرن المنازل .
لا أخفي قلقي من إمكانيتي في أداء العمرة، بكل بساطة أنها رهبة الهداية.
 عندما أرتديت إحرامي الأبيض .. تذكرتُ أنه قيل لي إن اللباس يساوي الناس بالناس .. لن تشعر بهذا الشيء حتى تنتهي من أحرامك.
أثناء عقد النية بمسجد الميقات .. وفي اللحظات التي كان الشيخ يلقنني ما يجب قوله في عقد النية ، لم أكن أعقد نية العمرة فقط بل كنتُ أيضاً أُقسم أني اهتديت من دون رجعة.
اللهم تقبل منا أحرامنا عن كل ذنب .. فإني اليوم لك أحرمت.

الأربعاء، 30 مايو 2012

إنارة بسيطة .. واهتديت


غفت عيني لفترة .. تمنيت أن أرى شيئاً لكن الله لم يقدر لي ذلك.
هي ساعة أو ساعتين حتى استيقظت على حرارة  شمس نجد الحارقة ،وما إن جمعت شتات عقلي حتى استبوعبت بأن المتحدث يناقش موضوع الصلاة.
نعم .. نعم ، إنها الصلاة وأهمية المحافظة عليها .. لاتبتسم لبساطتي فهي تعني لي الكثير.
سويعات قليلة مضت .. حتى رفعت صلاة المغرب وتلحقها العشاء.
ليست المرة الاولى التي أسهى في صلاتي أزيد أو أُنقص منها .. لكنها المرة الاولى التي ينبهني أحدهم على سهاي.
كثيرة هي المرات التي أُصلي من قرب أَحدهم فأزيد أو أُنقص في صلاتي، وكُنت أعلم يقيناً أن مَن بجانبي يعلم ويخجل أن يواجهني بذلك.
أنها إنارة بسيطة في طريقي الجديد .. اللهم فتقبل مني أحسن القبول.

لك لبيت .. واهتديت

إنها الوهلة الأولى التي تسقط فيها عيني على أول متعلقات العمرة .. أنها الأدعية اللفظية.
أعلم يقيناً أن بداخلي ذلك المؤمن المتقي المقبل على الاخرة أكثر من الدنيا في حال قرائتي لكتاب الله أو أحد الآدعية، أنها اللحظات التي أنفرد بها برب الارض والسماء.
نعم .. نعم، هناك فرصة وأنا أشعر بذلك.
اللهم أني أسألك الهداية والمغفرة .. فأني اليوم لك لبيت.

الأحد، 27 مايو 2012

الاختيار الأخير

كنتُ يوماً أسأل الله أن يجمعني بشخص .. واليوم أسأله أن يجمعني بشخصية.
لم يكن البحث صعباً عندما كنت أبحث عن أحدهم، ربما تقول لي أنه ليس هناك فرق بين الشخص والشخصية!!
عندما سألته جل وعلا عن شخص فأني قصدتُ أحدهم بشكل معين، نعم نعم .. هو لا غيره.
اليوم لا أنكر أني أفضل الآشخاص .. فتلك طبيعة لا يمكن إنكارها.
لكنني أبحث عن شخصية، فإختياري يخلوا من اللون، الجمال، الغنى أو النسب.
إن الاختيار هذه المرة أكبر من ذلك بكثير .. لأني مصمم بإذن الله أن يكون الاختيار الأخير.

السبت، 26 مايو 2012

كلمة حلوة

جمال الحياة في قلة تعاستها، والعكس صحيح .. فدوام الحال من المحال .
لم تكن الليلة إلا أحدى تلك الليالي المملة وأن كانت مليئة بالصحبة، أحسب نهايتها قبل بدايتها.
في أحدى ساعات الليل، عندما نشعر أن كل شيء يسير على طريق السوء، وأن الحياة أبشع مايكون.
فمهما وسعت الدنيا فستبقى ضيقةً بما رحبت من فراغ. مالذي ترغب به؟ مالذي تحتاجه؟ ما الذي يسبب لك هذه الضيقة؟
كثيرة هي الأسئلة التي تحتاج إلى أجابة عن تلك اللحظات، بل وأنني أحياناً أتسأل أحياناً في نفس الموقف ولا أجد جواباً.
أرسلت له رسالة بجفاف، فرد رسالتي بأجمل مايكون من كلمات .. تلك الكلمات رسمت الابتسامة في أول لحظات قرائتي لها كانت هي نفسها مفتاح النهار لليلة طويلة، فلنفكر يوماً عندما نتعامل مع الآخرين بأنهم بحاجة إلى مايريهم الآمل في وسط القنوط، أنها فقط كلمة حلوة .
شكراً ، أتعلم منك يوماً بعد يوم .

الاثنين، 21 مايو 2012

لأنهم هم

عندما أفشل في أي تجربة اجتماعية مبنية على شعور .. دائماً أضع اللوم على تفكيري وأساساتي في بناء تلك العلاقة.
اليوم .. في خضم تجربة أخرى، أحاول ردع نفسي فيها عن الاندفاع للأشخاص ، واتخاذهم أخوه.
هل أنا المخطئ؟ سؤالٌ لطالما قلتُ فيه نعم لنفسي .. لكني اليوم أحاول أن أزيل التهمة عن كاهلي.
على سبيل المثال .. لم أرى أنني بحاجة إلا عندما ابتعدت .. لم أعلم كم هو مهم إلا عندما ابتعدت.
ذلك الشعور، لم يكن كاذباً أبداً ولا يمكن أن أقنع نفسي بكذبه .. لأن الشوق المتولد نتيجة الفراق والمتهيج نتيجة اللقاء لايمكن أن يكون وهماً.
عندما كنت ألتقي، لم أكن أشعر بالوقت .. وعندما يحين الفراق، لم أنسى أن أشعل أمل اللقاء، ليحقرني بكل لحظة تدق فيها عقارب الساعة .. منتظراً تلك الطلة.
مهما يكن ما كان ويكون وما سوف يكون .. هناك أشياء يمكن أن نتظاهر بها، لكن لايمكننا تصديقها.
عندما تحدث، لم يكن بالإظهار فهو لاشيء مقارنة بذلك الشيء، عندما نحبهم لأنهم هم فهو ليس بوهم 

الأحد، 20 مايو 2012

يوم بلا نور

بين نسيم البحر و رطوبة الجو .. قضيت ليلتي باحثاً عن ما ينهي علي وحدتي.
ها أنا أفكر و أفكر وأفكر .. هل أنا وحيد؟
بالرغم من أنني محاط بالبشر .. لكن الوحدة ليست الانفراد ف المكان، أنها الانفراد بالتفكير، بالاهتمام، أو بالحب.
عندما يضيق قلبي من صدري ذرعاً، ويبلغ ما يبلغ من كتمان، لا أعرف إلى أين اتجه إلى أي طبيب، حبيب، أو حتى صديق.
في تلك اللحظات، أشعر أنني بلا ناصر ولا معين، أشعر الانكسار تلو الانكسار .. أبحث عن منفذ لأخرج من وحدتي.
اليوم حاولت أن أكسر الروتين خرجت لآقود السيارة هائماً ع وجهي، غير مدركاً لضالتي .. لأرى أن شوارع الأحساء أصبحت أكثر ضيقاً من تلك المضخة، ليتني كُنت أستطيع البكاء، لكنني مدرك أنه ليس إلا يوم بلا نور.

الثلاثاء، 15 مايو 2012

صديق بلا عنوان

أحتارت الأحرف كيف تنشد خاطرتي، فالموضوع موجود لكن بلا بداية.
هل فكرت يوماً ماهي الصداقة؟
كُنت اعتقد لفترة ليست بالقصيرة أن الصداقة عقد مقدس، لايكتب على ورق، لكن القلب يمكن أن يحتويه.
نعم .. هذا ما كنت أعتقده، وما أثبت عكسه .
أنت : الفوضوي، المتفلسف، التحليلي، الطموح، والكثير من الصفات المتناقضة.
لايمكنني تحليل هذا الانسان فالبكاد تعرفت عليه منذُ أشهر.
حتى بالرغم من هذه الفترة البسيطة، فاليوم أنت أقرب من بعض أصدقائي الذين عاشرتهم لسنين عديدة.
مبادئ هذا الانسان ليست كبقية البشر، كيف غير تفكيري؟ لا أعلم بماذا أجيب..!
أشعر أحياناً بالحزن، عندما أفكر أنه سيرحل قريباً، لكنني سرعان ما أتذكر أنه لو كان مكاني، كان سيقول: " هذي هي الحياة ، واحد يروح واحد يجي، المهم أنا موجود ".
لا أعلم كيف سأعنون هذه الخاطرة، لأنك بكل بساطة صديق بلا عنوان

الاثنين، 14 مايو 2012

صديق من نور

أصدقائي#٣
عذراً أيتها الصرخة الكاذبة، عذراً أيها القلب الحنون، عذراً أيها الماكر.
أنا لا أُلدغ من نفس الجحر مرتين.
اليوم يهتف هاتف الحب على خط قلبي، لا لا لحظة أنه كسابقه هاتف مزيف.
صديقي العزيز أيتها الروح النقية لن تكون معزتك خاصة وإن كبُرتْ ولن تكون المقرب مهما قربت.
لكنك ستبقى القنديل الذي ينير طريقاً لي، ستبقى لي صديقاً من نور.

الأحد، 13 مايو 2012

ليلة مظلمة

أصدقائي#٢
تلك اللحظات التي تجمعنا الكلمات فيها، تلك الجُمل الخالية من العاطفة هي اليوم كُل ما أملك.
من الجميل جداً بالنسبة لي أن يضيع مني صديق قريب، ليثبت لي أن الصديق الأقرب لي هو الكتاب.
نعم ياصديقي العزيز هو الكتاب، إنه الكتاب ولا غيره.
في أحدى الليالي التي نلجُ في عالم الحب يبقى معي حتى أنام ، وأبقى معه حتى يستنفذ كل طاقتي، يزيدني علماً وأزيده قيمة، يزيدني رفعةً وأزيده احتراما، لا تسأل متى هذه الليلة؟
فلن أقول لك غير أنها ليلة مظلمة.