الأحد، 15 فبراير 2015

رُفع القلم | راحلون

تو الناس يا حسن، وين رايح؟
حسن : " مجلس فيه مثل هالمواضيع، ماينقعد فيه " 
قالها ورحل دون أن أُلغي لها بالاً. اليوم أنت هناك جالسٌ ترى الخير وتبيكي شفقةً عليّْ. 
أما أنا .. فلساني يدعو لك ويذكرُك بالخير، و قلبي فكما هو مليئ  بحب دماثة خلقك وأدب حديثك وما ظهر من عملك. فما عملي؟ لا لا يا صديقي، أما عملي فلا يعرفك ولا يماثلك وحتى لا يعجبك. أنا هنا مع الضاحكين، بإسم المرح قد استبحت عرض الغير وتركت للغير استباحة نفسي. بإسم الميانة قد قذفت شرفهم وكذلك فعل لسانهم. بإسم المناقشة قد أكلت لحوم الكثير، بإسم الدين حملت على محمل وتركت ما احتمل على وجوه. يوماً ما - ليس بعيداً عن اليوم - بإسم العَدْل سأُجازى على كُل تلك الاسماء التي استعرتها على غير بصر ولا بصيرة. كُل ذلك المرح الذي قام على باطل، مَحَقَ ما قام على حق.
( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ )
-المجادلة، آية ٦

الأحد، 8 فبراير 2015

محاولة | أصدقاء

الرحيل لايمكن أن يسوغ بأي سبب عدا الموت، كثير هم الذين رحلوا بصمت دون ترك رسالة، مكالمة أو حتى إيحاء. هناك كانت البداية .. أن لا رحيل قبل الموت، لا رجوع بعد التقدم ولا ضعف بعد قوة مع هؤلاء الناس. أولئك الذين رحلوا ليسوا جيدين بما في الكفاية،ليسوا إلا عابرين بين هذي السطور يخرجون ويتركون حروفاً جافة، شاحبة وجمل لم تكتمل بعد، لا يضمها إلا العظة والحزن.  أبي ما الحل؟ كيف أبدأ من جديد؟ كثيرة هي العزائم التي تتشتت،وأنت إحداها. الرحيل وسيلة لغاية والبقاء يمثل المبدأ، فكرت كثيراً وكثيراً أودعت الكثير من الخاطرات قبل هذه. لقد كتبت النهاية من قبل لكنها عادت بداية جديدة. هل جربت أن تحب الشيء ولا تحبه؟! أن تريده ولا تريده؟ تلك الحيرة تجعلك بلا حراك كالمعاق. لا لا إنها أسوء من ذلك، أنت تستطيع أن تمشي لكنك لاتفعل.
09-14-14

أنت تغيرت وأنا كذلك | أصدقاء

المعايير التي تضع من حولي على سلم الترتيب لم تكن يوماً ذات جدوى. لماذا؟!
لأنهم يتغيرون وأنا كذلك. أولئك الذين احتلوا أول المراكز هذا العام، اختفوا ف العام التالي.
إذاً هل العبرة بالزمن؟!
بالطبع لا .. أولئك الذين تربعوا ع إمارة الاصدقاء، لم يعد لهم ذكر اليوم. ومن هنا الصداقات لا تأتي زمنية بالمقام الأول. 
هل العبرة بالتعامل؟! 
بكل ثقة لا .. أولئك الطيبون الذين لازالوا كذلك، كانوا متصدرين واليوم في الراحلين.
يوماً ما كانت العبرة بالحب، الاهتمام والتواصل .. وحتى هؤلاء رحلوا بعيداً.
كل أولئك الناس طبعوا ذكريات جميلة في عقلي، في حين ذهب البعض لنقش اسمه في عقلي.
كان الحب يوماً ملكاً يأسرني .. والاهتمام يخجلني .. والتواصل يفرحني، وأخيراً الطيبون معي يقيدونني.
مالذي جعل كل ذلك يذهب سداً، مالذي جعل صديق الأمس،زميلاً اليوم!!

لأنهم تغيروا وأنا كذلك، ذلك الذي كان بالأمس يُعينني للجنة، أصبح اليوم يُعينني للنار.
أما الصبي الذي كان يهتم وجد صديقاً أخر يهتم به. 
هل أنت وحدك من تفعل ذلك؟ لا لا يا صديقي .. أنت تغيرت وأنا كذلك.
01-15-15