تو الناس يا حسن، وين رايح؟
حسن : " مجلس فيه مثل هالمواضيع، ماينقعد فيه "
قالها ورحل دون أن أُلغي لها بالاً. اليوم أنت هناك جالسٌ ترى الخير وتبيكي شفقةً عليّْ.
أما أنا .. فلساني يدعو لك ويذكرُك بالخير، و قلبي فكما هو مليئ بحب دماثة خلقك وأدب حديثك وما ظهر من عملك. فما عملي؟ لا لا يا صديقي، أما عملي فلا يعرفك ولا يماثلك وحتى لا يعجبك. أنا هنا مع الضاحكين، بإسم المرح قد استبحت عرض الغير وتركت للغير استباحة نفسي. بإسم الميانة قد قذفت شرفهم وكذلك فعل لسانهم. بإسم المناقشة قد أكلت لحوم الكثير، بإسم الدين حملت على محمل وتركت ما احتمل على وجوه. يوماً ما - ليس بعيداً عن اليوم - بإسم العَدْل سأُجازى على كُل تلك الاسماء التي استعرتها على غير بصر ولا بصيرة. كُل ذلك المرح الذي قام على باطل، مَحَقَ ما قام على حق.
( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ )
-المجادلة، آية ٦